1 أكتوبر 2014 - 17:21
 إحاطة أموس حول الأوضاع الإنسانية في سورية مغلوطة

الجعفري في مؤتمر صحفي عقده بعد جلسة لمجلس الأمن الدولي اليوم إن “أموس تجاهلت في إحاطتها تسليط الضوء على فضيحة اللقاحات السامة التي تم تهريبها إلى الأراضي السورية عبر الوسطاء الأتراك للجماعات الإرهابية المسلحة”.

ابنا :  أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحددة الدكتور بشار الجعفري أن الإحاطة التي قدمتها فاليري أموس وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى سورية حول الأوضاع الإنسانية فيها لم تكن واقعية وكانت مغلوطة ومنقوصة ولا تليق بمنصب الوكيل العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية كما أنها لا تنسجم مع التطورات الخطيرة الأخيرة على الأرض.

وقال الجعفري في مؤتمر صحفي عقده بعد جلسة لمجلس الأمن الدولي اليوم إن “أموس تجاهلت في إحاطتها تسليط الضوء على فضيحة اللقاحات السامة التي تم تهريبها إلى الأراضي السورية عبر الوسطاء الأتراك للجماعات الإرهابية المسلحة”.

وأضاف الجعفري: “إن تلك اللقاحات لم تمر عبر المعابر الحدودية الرسمية المتفق عليها في القرار 2165 وقد أودت تلك الكارثة بحياة عشرات الأطفال السوريين الأبرياء واختناق المئات منهم في ريف إدلب وهؤلاء الذين جلبوا اللقاحات إلى داخل سورية هم مجرد مجرمين وعصابات يريدون استبدال عمل الحكومة فقط لأخذ الأموال من المانحين”.

وأشار الجعفري إلى أن أموس بقيت صامتة وكأنها لا تعرف بهذه الفضيحة المروعة والتزمت وفق القرار 2165 أمام الحكومة السورية بإعلامها بمحتويات القوافل الإنسانية قبل فترة من الزمن ولكنها لم تقم بذلك وقالت إن برنامج الغذاء العالمي لم يتمكن من الوصول إلى المدنيين في دير الزور والرقة لثلاثة أشهرعلى التوالي ولكن دون ذكر السبب مبينا أن أموس لا تريد أن توضح مدى خطورة وسوء الأوضاع فيهما بسبب وجود التنظيمات الإرهابية المسلحة التي تمنع إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين المحتاجين.

وقال مندوب سورية الدائم: “إن أموس فقدت فرصة ذهبية في توضيح العديد من الأخطاء التي ارتكبتها في تقييمها للأوضاع في سورية وهي ما زالت تصر على إساءة قراءة الواقع في سورية حيث لم تذكر في كل إحاطتها كلمة إرهاب.. فالإرهابي الأسترالي والفرنسي والشيشاني كلهم (معارضة سورية مسلحة) وهي على ما يبدو لم تسمع بالقرار 2178 الذي تم اعتماده الأسبوع الماضي من قبل مجلس الأمن إضافة إلى تجاهلها سقوط قذائف الهاون على الأحياء المدنية في مدينتي دمشق وحلب وضواحيهما التي أودت بحياة مئات الأبرياء السوريين والتي بلغ عددها 1878 قذيفة منذ شهر آب ولغاية اليوم وهذا يعني أن إحاطتها لم تكن واقعية وغير مواكبة للأحداث”.

وأضاف الجعفري: “إن أموس لم تذكر أبدا ولو لمرة واحدة في إحاطتها جبهة النصرة وكأنها غير موجودة في سورية بالنسبة لها ولم تتحدث إلا عن داعش دون توصيفها بأنها جماعة إرهابية فجماعتا داعش والنصرة وكل الإرهابيين من حول العالم هم مجموعات معارضة مسلحة بالنسبة لها”.

وأوضح الجعفري: “إن كل ما يهم أموس هو طلب أموال أكثر للاستمرار بعمليات الإغاثة التي تتضمن تهريب لقاحات سامة لقتل الأطفال السوريين وهي تتجاهل الحقائق وتجاهلها هذا تضليل لمجلس الأمن”.

واعتبر الجعفري أنه لمن السخرية أن أموس تفضل تقديم الشكر للحكومة التركية التي سمح بدخول الإرهابيين إلى سورية من كل أنحاء العالم مذكرا جميع أعضاء المجلس كيف أن الرئيس التركي خلال إحاطته أمام المجلس اعترض على اعتماد القرار 2178 وأبدى عدم ارتياحه من مضمونه لأن هذا القرار برأيه سيمنع الحكومة التركية من مواصلة تسهيل إيصال وتهريب الإرهابيين من “داعش” وغيره عبر حدودنا المشتركة مع تركيا كذلك اعترض أمير قطر لأنهما كلاهما ضليعان في انتشار الإرهاب في سورية.

وحول حصيلة الضحايا المدنيين إثر الغارات الأمريكية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي قال الجعفري “إننا لا نمتلك تقييما نهائيا عن عدد الضحايا المدنيين الذين سقطوا إثر الغارات الأمريكية وسنقوم بالتبليغ عن ذلك في حال حصولنا على أي معلومات”.

وردا على سؤال حول نقل مقر قيادة الاندوف من دمشق قال الجعفري.. “كان هناك توجه داخل إدارة عمليات حفظ السلام لنقل مقر قيادة الاندوف إلى الجانب الإسرائيلي وهذا مخالف لاتفاق فصل القوات لعام 1974″ لافتا إلى أنهم الآن عادوا إلى الصواب والحكومة السورية شرحت لهم أن هذا الأمر لا يمكن تجاوزه وأن مقر قوات الأندوف الرئيس يجب أن يكون في دمشق لأن الأرض سورية والجولان أرض سورية محتلة من قبل إسرائيل.

واضاف الجعفري “إن الأمانة العامة أدركت ضرورة أن يكون المقر في دمشق باعتبار أن الجانب السوري من خط الفصل الآن تحت سيطرة الإرهابيين الذين ترعاهم إسرائيل وقطر والسعودية والأردن”.

وتابع مندوب سورية الدائم: “إن وكيل الأمم المتحدة لعمليات حفظ الأمن لم ينسق على الإطلاق مع الحكومة السورية بخصوص جنود الأندوف في الجولان السوري المحتل منذ أن بدأ الوضع الخطير هناك ولم نحصل على أي توضيح حول الوضع في منطقة فصل القوات ولم نعلم بعد من أعطى الأوامر لجنود الأندوف الفيجيين والفلبينيين بتسليم أسلحتهم وعرباتهم المدرعة وبزاتهم والانسحاب إلى الجهة الأخرى من منطقة الفصل”.

وأضاف الجعفري “إن هناك تحقيقا يجري الآن والعديد من الحكومات مهتمة بمعرفة حقيقة ما جرى والأمر الجيد أن الأندوف قرر إبقاء مقره الرئيس في دمشق”.

وأشار الجعفري إلى أنه تم إعلام سورية بالضربات الأمريكية ثلاث مرات في اليوم نفسه عبر ثلاثة مصادر مختلفة وأصدرت وزارة الخارجية بيانا بهذا الصدد.

........................

انتهى / 214